الشيخ محمد آصف المحسني
21
معجم الأحاديث المعتبرة
يحتملان الوجوه ! ولكن لي عليه مثل ذلك ، فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : سله تجده مليئا . فقال الشامي لهشام : من أنظر للخلق ربهم أو أنفسهم ؟ فقال هشام : بل ربّهم أنظر لهم ، فقال الشامي : أقام لهم من يجمع كلمتهم ويرفع اختلافهم ويبين لهم حقهم من باطلهم ؟ قال هشام : نعم قال الشامي : من هو ؟ قال هشام : أمّا في ابتداء الشريعة فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمّا بعد النبي عليه الصلاة والسلام فغيره قال الشامي : ومن هو غير النبي القائم مقامه في حجّته ؟ قال هشام : في وقتنا هاذا أم قبله ؟ قال الشامي : بل في وقتنا هذا قال هشام : هذا الجالس يعنى أباعبداللّه عليه السلام الذي تشد اليه الرّحال ويخبرنا باخبار السماء وراثة عن أب عن جد . قال الشامي : وكيف لي بعلم ذلك ؟ قال هشام : سله عما بذلك قال الشامي قطعت عذري فعلىّ السؤال ، فقال له أبوعبداللّه عليه السلام : انا أكفيك المسئلة يا شامي أخبرك عن مسيرك وسفرك خرجت يوم كذا وكان طريقك كذا ومررت على كذا ومرّبك كذا فأقبل كلّما وصف له شيئاً من أمره يقول : صدقت واللّه . ثم قال له الشامي : أسلمت للّه الساعة فقال له أبوعبداللّه عليه السلام بل آمنت باللّه الساعةان الاسلام قبل الايمان وعليه يتوارثون ويتناكحون والايمان عليه يثابون . قال الشامي : صدقت فانا الساعة اشهد ان لا اله الا اللّه وان محمّدا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وانك وصى الأوصياء . قال : وأقبل أبوعبداللّه عليه السلام على حمران فقال : يا حمران تجرى الكلام على الأثر فتصيب فالتفت إلى هشام بن سالم فقال : تريد الأثر ولاتعرف ثم التفت إلى الأحول فقال : قيّاس رواع تكسر باطلا بباطل إلّا أنّ باطلك أظهر ، ثم التفت إلى قيس الماصر فقال : تتكلم وأقرب ما تكون من الحق والخبر عن الرسول صلى الله عليه وآله ابعد ما تكون منه ، تمزج الحق بالباطل قليل الحق يكفي من كثير الباطل أنت والأحول قفازان حاذقان ، قال يونس بن يعقوب ، قلت واللّه انه يقول لهشام قريباً ممّا قال لهما فقال : يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذا هممت بالأرض طرت مثلك فيكلم الناس اتق اللّه الزلة والشفاعة من ورائك . « 1 » أقول : رواه في الكافي عن علي عن أبيه عمن ذكره عن يونس بن يعقوب وهذا السند
--> ( 1 ) . الارشاد : 2 / 198 ونقلها المجلسي ( ره ) عن الاحتجاج مع اختلاف في بعض الكلمات بحارالانوار : 23 / 9 - 13 والكافي : 1 / 101 - 103 .